مع الجمعيات

لقاء تواصلي بالدروة يناقش ملاءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ المساواة والمناصفة.

احتضنت دار الشباب الدروة لقاءً تواصلياً نظّمته جمعية منتدى التنمية البشرية للأعمال الاجتماعية بشراكة مع وكالة التنمية الاجتماعية، وذلك في إطار الحملة الوطنية الثالثة والعشرين لوقف العنف ضد النساء، المنظمة هذه السنة تحت شعار: “من أجل ملاءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ المساواة والمناصفة”.

وقد عرف اللقاء حضوراً متنوعاً شمل فاعلين جمعويين، ومهتمين بالشأن القانوني والاجتماعي، إضافة إلى مشاركة واسعة للنساء من مختلف أحياء مدينة الدروة.

الإطار القانوني والتشريعي للحماية

افتُتِح اللقاء بكلمة المنسق الجهوي لوكالة التنمية الاجتماعية، المهدي مرزاق، الذي أكد على أهمية هذه المحطة الوطنية في تعزيز الوعي المجتمعي حول خطورة العنف ضد النساء، والدور الذي يلعبه المجتمع المدني في مواكبة التشريعات والسياسات العمومية ذات الصلة.

وفي مداخلة قانونية معمقة، قدّم الأستاذ جواد ابشيري، المحامي بهيئة الدار البيضاء، عرضاً تناول فيه الإطار التشريعي المغربي المتعلق بمحاربة العنف، مع إبراز السبل الممكنة لتعزيز حماية النساء داخل النصوص القانونية القائمة، مؤكداً ضرورة تحسين آليات الولوج إلى العدالة وتجويد إجراءات الحماية.

عرض البرنامج الوزاري ومكونات الحملة

وشكّلت مداخلة رشيد العنباري، الإطار بوكالة التنمية الاجتماعية، إحدى اللحظات المركزية في اللقاء، حيث قدم عرضاً شاملاً للبرنامج الوزاري المتعلق بالحملة الوطنية، متوقفاً عند أهم محاورها ومكوناتها. وقد أبرز في عرضه:

السياق الوطني والدولي الذي تستند إليه الحملة؛

أهمية ملاءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ الدستور والاتفاقيات الدولية؛

تأثير الصور النمطية على أوضاع النساء وعلى تطبيق النصوص القانونية؛

ضرورة تثمين المنجزات القانونية التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة؛

الأدوار المركزية للمجتمع المدني في التوعية والتحسيس ومرافقة النساء ضحايا العنف.

وقد قدم العنباري أيضاً معطيات حول الآثار الاجتماعية والاقتصادية للعنف، مشدداً على أن الحملة الوطنية ليست مناسبة ظرفية، بل ورشاً مستمراً يهدف إلى دعم المساواة وتكافؤ الفرص داخل المجتمع.

مقاربة دينية واجتماعية وتجارب ميدانية

تناول محمد احنيش في مداخلته مكانة المرأة في الإسلام، مبرزاً القيم التي حفظت للمرأة كرامتها وحقوقها.
أما الأستاذة سعيدة كردي، رئيسة جمعية أصيل للتنمية البشرية والمهنية، فقد استعرضت تجربتها كفاعلة جمعوية، متحدثة عن المجهودات الميدانية المبذولة لفائدة النساء خاصة في مجالات التمكين والدعم الاجتماعي.

تسيير اللقاء وتفاعل الحضور

قام الفاعل الجمعوي نور الدين الساقي بتسيير أطوار اللقاء وإدارة النقاش. كما قدم يونس الحلوي، رئيس جمعية منتدى التنمية البشرية للأعمال الاجتماعية، كلمة تطرق فيها إلى السياق العام للحملة وإلى أهمية إشراك الساكنة المحلية في النقاش حول التشريعات ذات الصلة بالمساواة.

وقد عرف اللقاء حضور أكثر من خمسين امرأة، إضافة إلى مجموعة من الرجال، في تفاعل يؤكد الاهتمام المتزايد بقضايا العنف المبني على النوع.

تأطير من وكالة التنمية الاجتماعية

شارك في تأطير اللقاء أيضاً كل من طارق بنحليمة، سامية صفي الدين، ومريم سريع، إلى جانب رشيد العنباري، حيث قدموا توضيحات ومساهمات عملية ساعدت في توسيع النقاش وفهم محاور الحملة الوطنية.

توصيات وختام

خلص اللقاء إلى ضرورة تعزيز العمل التشاركي بين المؤسسات العمومية والجمعيات، وتكثيف أنشطة التوعية، والعمل على مراجعة النصوص التشريعية بما يضمن حماية فعالة لحقوق النساء. وقد شكل هذا النشاط محطة مهمة في المسار المحلي الهادف إلى نشر ثقافة المساواة ومحاربة كل أشكال العنف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى