أخبار وطنية

تعثرات خطيرة تهز مشاريع ملكية بمراكش جهات نافذة تمارس التعطيل المتعمد والتشويش

في لقاء أجرته جريدة الواجهة مع الإعلامي والناشط الحقوقي أحمد الشرفي، المنسق الوطني للمنظمة الوطنية للحقوق والحريات، عن واقع مشاريع التنمية الحضرية بمدينة مراكش، أكد الأخير أن مجموعة من المشاريع التي أشرف عليها صاحب الجلالة تعاني من تعثرات خطيرة جعلت من المبادرات الملكية مصدرًا للمعاناة بدل الرخاء الاجتماعي، مضيفًا أن مجموعة من الأصوات الغاضبة تتزايد يوميًا بمراكش تتحدث عن ما يُوصف بـجرائم شركة العمران في حق التنمية الحضرية والبرامج الاجتماعية. مشاريع كبرى حظيت بإشراف ملكي مباشر، ومع ذلك لم تر النور بعد سنوات طويلة من إطلاقها. الفجوة بين الوعود والواقع الميداني واضحة جدًا، واختلالات التدبير والتنفيذ جعلت من بعض المشاريع مصدر معاناة للسكان، بدل أن تكون رافعة للتنمية، وملفات مفتوحة تنتظر المساءلة والمحاسبة.

معتبراً ما يحدث لا يمكن اعتباره مجرد تعثرات عابرة، بل اختلالات أقرب إلى جرائم في حق التخطيط الحضري والمشاريع الاجتماعية، خصوصًا حين يتعلق الأمر بمشاريع ملكية كان من المفترض أن تنهي معاناة آلاف الأسر، فإذا بها تعمّق الإقصاء وتراكم الإحباط. وتطرق الشرفي إلى دور بعض المسؤولين المحليين ،هناك مسؤولون ساهموا بشكل مباشر أو غير مباشر في عرقلة هذه المشاريع. أرى أن ذلك يشكل نوعًا من التشويش على التوجهات الملكية السامية، من خلال سوء التدبير، أو التقاعس، أو تعطيل تنفيذ التعليمات الملكية الرامية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والسكن اللائق للمواطنين. وبخصوص مشروع تهيئة تجزئة ” الكومي ”  بحي المحاميد، أكد أن المشروع نموذج صارخ على حجم الاختلالات. الملك محمد السادس أشرف يوم الجمعة 23 دجنبر على انطلاق أشغال المشروع الذي يهدف لإعادة إيواء 1199 أسرة من قاطني دور الصفيح، بغلاف مالي 291 مليون درهم، في إطار البرنامج الوطني مدن بدون صفيح . كان من المفترض إنجازه خلال 48 شهرًا، مع تهيئة 1675 قطعة أرضية، منها 1199 لإعادة الإيواء، و450 للاندماج الاجتماعي، و26 للتجهيزات العمومية والخاصة، إضافة إلى مساحات خضراء، وعلى مساحة إجمالية تبلغ 55 هكتارًا، تحت إشراف مجموعة العمران. لكن الواقع، منذ 2012 إلى حدود 2026، مختلف تمامًا. المشروع بقي دون إفصاح عن مراحله، والمنطقة المعنية لا تتوفر على الطرقات والبنيات التحتية والمرافق الأساسية. هذا التعثر يحوّل المشروع إلى رمز للإقصاء بدل أن يكون رافعة للإدماج الاجتماعي.

وأشار الشرفي إلى جهود المنظمة الوطنية للحقوق والحريات حيث ربط المكتب التنفيذي للمنظمة الاتصال بالضحايا وفعاليات المنطقة، وأكد الجميع استمرار المعاناة بسبب التأخير وغياب التواصل وعدم وضوح الرؤية بشأن مصير المشروع. المعطيات التي حصلنا عليها تعكس شعورًا عامًا بالإقصاء والتهميش، مقابل غياب أي مساءلة حقيقية للجهات المسؤولة عن التنفيذ. وختم الشرفي حديثه بالقول

سنواصل متابعة هذا الملف، والدفاع عن حق الساكنة في السكن اللائق. ندعو إلى فتح تحقيقات شفافة وربط المسؤولية بالمحاسبة، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية وروح الدستور. المشاريع الملكية ليست مجرد مبادرات، بل التزام وطني وأخلاقي، وأي تقصير فيها هو تقصير في حق الوطن والمواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى